478

Tafsir Sadra al-Muta'allihin

تفسير صدر المتألهين

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

فيجوز أن يكون " جعل " في قوله: { جعل لكم الأرض فراشا } بمعنى " أوجد " أي: أوجد لكم الأرض. بأن يكون: " فراشا " حالا من المفعول، ويكون: " لكم " صلة لجعل - " لا لفراشا " - ويؤيده قوله تعالى:

خلق لكم ما في الأرض جميعا

[البقرة:29].

وكذا الكلام في قوله: { والسماء بنآء } ، لكونه معطوفا على سابقه، أي وجعل لكم السماء بناء. أي: وأوجدنا لأجلكم السماء حال كونها بيتا. ويؤيده قوله:

سخر لكم ما في السموات وما في الأرض

[لقمان:20].

ومن ههنا يعلم أن الإنسان غاية جميع الموجودات العلوية والسفلية، ويظهر سر الخلافة الإلهية له، كما في قوله:

إني جاعل في الأرض خليفة

[البقرة:30] وسر سجدة الملائكة أجمعين لأبينا عند تمام التسوية والنفخ فيه من روح الله، كما في قوله

إني خالق بشرا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس

Halaman tidak diketahui