434

Tafsir Sadra al-Muta'allihin

تفسير صدر المتألهين

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

وأما الزكاة: فالفقيه ينظر إلى ما يقطع مطالبة السلطان، حتى أنه إن امتنع فأخذ السلطان منه، فهو حكم بأنه برئت ذمته.

وحكي أن أبا يوسف كان يهب ماله لزوجته في آخر الحول، ويستوهب مالها لإسقاط الزكاة، فذلك من فقهه في الدنيا، ولكن مضرته في الآخرة أعظم من كل خيانة، ومثل هذا العلم هو الضار.

وأما الحلال والحرام: فالورع عن الحرام من الدين، وله مراتب؛ أدناها: هو الاحتراز عن الحرام الظاهر الذي يشترط في عدالة الشهود.

الثانية: ورع الصالحين، وهو التوقي من الشبهات، قال (صلى الله عليه وآله):

" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "

وقال:

" الإثم خوان القلوب ".

الثالثة: ورع المتقين، وهو ترك الحلال المحض الذي يخاف أداؤه إلى الحرام، قال (صلى الله عليه وآله):

" لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به مخافة ما به بأس "

وذلك مثل التورع عن أكل الشهوات خيفة من هيجان النشاط والبطر المؤدي إلى المحظور.

Halaman tidak diketahui