426

Tafsir Sadra al-Muta'allihin

تفسير صدر المتألهين

Wilayah-wilayah
Iran
Iraq

أما اشتغال نبينا بالدلائل على التوحيد والنبوة والمعاد، فأظهر من أن يحتاج فيه إلى التطويل، فإن القرآن مملوء منه، ولقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) مبتلى بجميع فرق الكفار:

الأولى: الدهرية، الذين كانوا يقولون بدهر هذا العالم قالوا:

وما يهلكنآ إلا الدهر

[الجاثية:24]، والله تعالى أبطل قولهم بأنواع الدلائل.

والثانية: الذين ينكرون القادر المختار، والله تعالى أبطل قولهم بحدوث أنواع النبات، وأصناف الحيوانات، مع اشتراك الكل في الطبائع بتأثيرات الأفلاك، وذلك يدل على وجود القادر.

الثالثة: الذين أثبتوا شريكا مع الله، وذلك الشريك، إما أن يكون علويا أو سفليا؛ أما الشريك العلوي، كمثل من جعل الكواكب مؤثرات في هذا العالم، كالصابئة، والله تعالى أبطله بدليل الخليل عليه السلام في قوله:

فلما جن عليه الليل

[الأنعام:76]، وأما الشريك السفلي فالنصارى، قالوا بإلهية المسيح، وعبدة الأوثان قالوا بإلهية الأوثان؛ والله تعالى أكثر من الدلائل على فساد قولهم.

الرابعة: الذين طعنوا في النبوة، وهم فريقان:

أحدهما: الذين طعنوا في أصل النبوة، فهم الذين حكى الله تعالى عنهم أنهم قالوا:

Halaman tidak diketahui