508

Tafsir Al-Iji

تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧) بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٢٨) وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠)
* * *
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى): اختلق، (عَلَى اللهِ كَذِبًا): ككذب المشركين، وأهل الكتاب، (أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ): كالقرآن، ومعجزات محمد ﵊ أي: لا أظلم ممن ذهب إلى أحد الأمرين فكيف بمن جمع بينهما؟! (إِنَّهُ) أي: إن الشأن، (لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ): فضلًا ممن هو أظلم، (وَيَوْمَ) أي: اذكر، (نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا): العابد والمعبود، (ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ): آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله، (الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) أي: تزعمونهم شركاءهم "حينئذ" يشاهدون آلهتهم في غاية الهوان، فيسأل عنهم تقريعًا وتوبيخًا، (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا) أي: لم تكن غاية فتنتهم، ومقاتلتهم وكفرهم في الدنيا إلا التبرؤ، في الآخرة أو عاقبة افتتانهم ومحبتهم في الأصنام إلا التبرؤ أو معذرتهم أو جوابهم وسماه فتنة لأنه كذب أو لأنهم قصدوا به الخلاص يقال: فتنت الذهب إذا خلصته، ومن قرأ بنصب (فِتْنَتَهُمْ)، فون تأنيث الفعل للخبر كقولك: من كانت أمك؟ (وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) فيحلفون

1 / 523