738

Tafsiran Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Penerbit

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

تونس

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
قال ابن عرفة: وهذا نحو ما قال الزمخشري، وفيه إيهام الاعتزال.
قلت: لأنه يوهم أنّ المعاصي لا تغفر إلا بالتوبة ومذهب أهل السنّة أنه يجوز أن يغفر له وإن لم يتب (منها) إلاّ الكفر.
قوله تعالى: ﴿والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .
قال ابن عرفة: لفظ (شيء) يطلق على المعدوم والموجود فأفاد أنّه على كل شيء مما في السموات والأرض ومما هو خارج (عنهما) قدير. قال (والفضاء الذي بين السماء والأرض تقول إنّه عامر وإنه خارج عنها وهي مسألة الخَلاء والملاء) ونقول: تناولت الآية الأمر الحالي والماضي ونفي المستقبل غير داخل فيها فلذلك قال: ﴿والله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ليدخل المستقبل.
قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرسول بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ والمؤمنون كُلٌّ آمَنَ ...﴾ .
ذكر ابن عطية سبب نزول الآية أنها لما نزلت ﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا في أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ . . الآية شق ذلك على المؤمنين ثم قالوا ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ . فَمَدحهم الله وأثنى عليهم ورفع عنهم المشقة بقوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾

2 / 806