694

Tafsiran Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Penerbit

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

تونس

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
قوله تعالى: ﴿الذين يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بالليل والنهار ...﴾ .
قال ابن عطية: عن ابن عباس ﵄ نزلت في علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه كانت له أربعة دراهم تصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية.
قيل لابن عرفة: التصدق بالليل والنهار لايخرج عن كونه سرا (أو) علانية؟
(فقال: لا يصح الاعتراض على السبب وإنما النظر في ذلك عند تطبيق السبب على لفظ الآية، ويفهم هذا بأنه قسمة رباعية فتصدق (بدرهم) بالليل سرا وبدرهم علانية وفي النهار بدرهم سرا وبدرهم علانية) .
قال: هو في الآية عندي تفسير «سرا» راجع لليل، «وعلانية» للنهار، بدليل إتيان السرّ غير معطوف.
قال: وعادتهم يقولون لأي شيء قدم السر على العلانية مع أنّ نفقة السرّ أفضل من نفقة العلانية. فهلا بدأ بالعلانية ليكون العطف ترقيا لا تدليا لأن عطف الترقي فيه تأسيس وعطف التدلي فيه ضرب من التأكيد؟
قال: فكانوا يجيبون بقاعدة استصحاب الحال، وذلك لأن نفقة السر أفضل من نفقة العلانية لخلوص النية فيها فإذا أنفق أوّلا سرا بنية خالصة واستصحب تلك النية بعينها في نفقة الجهر (فإنفاق) الجهر بتلك

2 / 762