665

Tafsiran Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Penerbit

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

تونس

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
قوله تعالى: ﴿يُخْرِجُهُم مِّنَ الظلمات إِلَى النور ...﴾ .
وأورد الزمخشري في أول سورة الأنعام سؤالا فقال: لأي شيء جمع الظلمات وأفرد النور وحقه إن كان يورده هنا؟ وأجاب بتعدد طريق الشرك واتحاد طريق الإيمان.
قال ابن عرفة: وإخراج المؤمنين من الظلمات إلى النور بالفعل حقيقة، لأنهم كانوا كافرين فآمنوا، والكافرون كانوا في مظنة الإيمان أو القبول إلى الإيمان فأخرجهم إلى التصميم على الكفر والقسمة رباعية كفر مستديم إلى الموت وإيمان دائم إلى الموت وكفر بعد الإيمان وإيمان بعد كفر فتضمنت الآية القسمين الأخيرين.
قال ابن عرفة: إما أن يتجوز في لفظ «ءَامَنُوا» فيريد به المستقبل ويبقى «يخرجهم» على ظاهره، أو يبقى «ءَامَنُوا» على ظاهره ويتجوز في لفظ «يُخْرِجُهُم» وغلب في الآية مقام الوعظ والتخويف على مقام البشارة فلذلك لم يقل في الأول: ﴿أولئك أَصْحَابُ النار هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وذكر في الثاني.

2 / 733