438

Tafsiran Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Penerbit

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

تونس

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
يقل من طيبات ما رزقناكم مع أن تلك خطاب للرسل (فهو كان يكون) أولى بهذا اللفظ؟ وعادتهم يجيبون بوجيهن:
- الأول: أمّا إذا قلنا: إن الرزق لا يطلق إلا على الحلال فنقول: لمّا كان الأنبياء معصومين أمروا أمرا مطلقا من غير تعيين الحلال وغيرهم ليس بمعصوم، فقيد الإذن في الأكل له بالحلال فقط فيكون الطيب على هذا المراد به المستلذ.
- الجواب الثاني: الرسل في مقام كمال التوحيد ونسبة كل الأشياء إلى الله ﷿ وأما غيرهم فليس كذلك فقد يذهل حين اقتطاف الثمرة ويظن أنها من الشجرة ويغفل عن كون الله تعالى هو الذي أخرجها منها وأنبتها فقيل لهم ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ حتى يعتقدوا حين التناول أن ذلك الرزق كله من عند الله وليس للمتسبب فيه صنع بوجه.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الميتة والدم ...﴾ .
قال ابن عرفة: الدّمُ المسفوح نجس بإجماع، وكذلك الذي يخرجه الجزار من منحر الشاة بعد سلخها والدّم الذي يبقى في العروق طاهر (بإجماع وأمّا ما انتشر من العروق على اللحم ففيه قولان والمشهور أنه طاهر) كذا قال اللّخمي وغيره.
والميتة هي (كل مازهقت) روحه بغير ذكاة من الحيوان المفتقر إلى الذكاة شرعا.
فإن قلت: هلا قيل: إنما حرم عليكم لحم الميتة كما قال: لحم الخنزير؟

2 / 506