411

Tafsiran Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Penerbit

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

تونس

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
الثاني: أن العموم غير المخصوص بشيء أقوى دلالة من عموم خص بشيء، فلذلك أعيدت هذه الآية. ونحو هذا (لابن رشد) في النكاح الثالث.
قال ابن عرفة: فإن قلت: هلا قيل: ماتوا كفارا. فهو أخص من قوله: ﴿وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾؟
قال: وعادتهم يجيبون بوجهين:
- الأول: أن هذا فيه فائدة البناء على المضمر، وقد ذكروا أنه يفيد إما الاختصاص أو مطلق الرّبط، قاله الزمخشري في ﴿وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النار﴾ - الثاني: أن الحال قيد في الجملة، فهو من قسم التصور وقوله: ﴿وَهُمْ كُفَّار﴾ جملة من مسند ومسند إليه، فيرجع إلى قسم التصديقات، والتعبير بما هو من قسم التصديق أولى مما هو من قسم التصور لأنه يستلزم التصور (فيدل) على الأمرين.
قيل لابن عرفة: أو يجاب بأنه لو قيل «وماتوا كفارا» لكانت حالا، والحال من شرطها الانتقال مع أن المراد: من ثبت ودام على كفره فقال: وكذلك «وهم كفار» والواو فيه واو الحال.
(قيل لابن عرفة، كيف عبر بهذا اللّفظ المقتضي للخصوص مع أن من مات كافرا بالإطلاق يناله هذا الوعيد)؟

2 / 479