392

Tafsiran Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Penerbit

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

تونس

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar
Hafsid
وكذلك النبي ﷺ َ معصوم من اتّباع (أهوائهم) لكنه (كلف) بذلك. وجعل ذاته قابلة للاتباع باعتبار اعتقاد الكفار فيها قبول ذلك وأنّها عندهم غير معصومة لا باعتبار ما في نفس الأمر.
قال ابن عرفة: وفيه دليل على أنّ عقوبة العالم أشد من عقوبة الجاهل.
قوله تعالى: ﴿الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ...﴾ .
أي يميزونه بصفاته من حيث كونه رسولا. (كما يعرفون) أبناءهم (من حيث كونهم أبْنَاءهم، أو يكون من تشبيه المركب بالمفرد، أي يعلمونه بصفاته من حيث كونه رسولا كما يعرفون أبناءهم) بالإطلاق لا من حيث النسبة كما قال عبد الله بن سلام: إنه لا يتحقق أن ابنه المنسوب إليه ابنه حقيقة، ويتحقق رسالته ﷺ َ علما يقينيا.
قال ابن عطية: لم شبّه معرفتهم له بمعرفتهم أبناءهم ولم يشبهها بمعرفتهم أنفسهم؟
وأجاب بأن الإنسان يتقدم له زمن لا يعرف فيه حال نفسه وهو زمن الصغر بخلاف ولده فإنه يشاهده من صغره إلى كبره.

2 / 460