354

Tafsiran Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Penerbit

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

تونس

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar
Hafsid
قوله تعالى: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى العالمين﴾ .
أي فضلت أمتّكم على الأمم: إمّا على أمم زمانكم لأن بعثة موسى ﵇ لم تكن عامة لجميع الناس فكان في زمانه أمم أخرى، وإما على جميع الأمم التي قبله وبعده فتدخل فيه أمة سيدنا محمد ﷺ َ لكثرة ما كان في زمن بني إسرائيل من الأنبياء. وليس المراد ب «العَالَمِينَ» جميع النّاس لأن سيدنا محمدا ﷺ َ أفضل الخلق (على الإطلاق) .
قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ ...﴾ .
جعله ابن عطية من باب «على لاحب يهتدي بمنارة» .
قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ ...﴾
والعامل/ في إذ (مضمر) أي (اذكر) إذ ابتلى، ويعمل فيها عمل الفعل في المفعول به ولا عمله في الظرف لأنه يستحيل ذكره في ذلك الوقت. وقرئ برفع «إِبْرَاهِيمُ» ونصب «رَبَّهُ» ومعناه ابْتَلَى (ابراهيمُ) إجابة ربه، أي اختبر حاله عند ربه.
قيل لابن عرفة: فهل يجوز أن يختبر المكلف حاله عند ربه؟

1 / 412