331

Tafsiran Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Penerbit

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

تونس

Wilayah-wilayah
Tunisia
Empayar & Era
Hafsid
تكرّر العلم له ودوامه حتى تطبع به، فأثبت في أول الآية لهم مطلق العلم الصادق بأدنى شيء وقال في آخرها: «لوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ» علما ثابتا حقيقيا لما باعوا أنفسهم بذلك. وشروا بمعنى بَاعُوا.
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْءَامَنُواْ واتقوا لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ الله خَيْرٌ ...﴾
التّنكير هنا للتعليل بمعنى: أنّ الثواب من عند الله وإن قل في ذاته فهو خير من ذلك كلّه.
قال ابن عرفة؛ وجواب «لَوْ» إما نفس «قوله لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ الله» وإما نفس الثواب المفهوم منها، وإما مقدر.
قوله تعالى: ﴿لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا ...﴾
اختلف الأصوليون في صيغة افعل هل هو من قسم المركب أو من قسم المفرد؟ حكاه الأنباري في شرح المحصول. وقال صاحب الجمل: واللّفظ المركب إن دلّ بالقصد الأول على طلب الفعل كان مع الاستعلاء أمرا ومع الخضوع سؤالا ومع التساوي التماسا وإلا كان تنبيها إن لم يحتمل الصدق والكذب، وإن احتملهما كان خبرا وقضية (جعلها) من قسم المركب، فهل الآية حجة لأحد المذهبين أم لا؟ من ناحية أن القول إنما (يحكى) به الجمل لا المفردات؟ قال: لا دليل فيها لأن «رَاعِنَا» (قد) اتّصل به ضمير المفعول فهو مركب (هنا) بلا شك. وقرئ «رَاعِنًا» بالتنوين على أنه نعت لمصدر محذوف أي قولا راعِنا. فعلى هذا المراد بذلك نفس القول وعلى (القراءة) الأخرى المقول له.

1 / 389