135

Tafsir Al-Nasafi

تفسير النسفي

Penyiasat

يوسف علي بديوي

Penerbit

دار الكلم الطيب

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) ﴿كتب﴾ فرض ﴿عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت﴾ أي إذا دنا منه فظهرت أمارته ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾ مالًا كثيرًا لما روي عن علي رضى الله عنه إن مولى له أراد أن يوصي وله سبعمائة فمنعه وقال قال الله تعالى ﴿إن ترك خيرًا﴾ والخير هو المال الكثير وليس لك مال وفاعل كتب ﴿الوصية للوالدين والأقربين﴾ وكانت للوارث في بدء الإسلام فنسخت بآية المواريث كما بيناه في شرح المنار وقيل هي غير منسوخة لأنها نزلت في حق من ليس بوارث بسبب الكفر لأنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام يسلم الرجل ولا يسلم أبواه وقرائبه والإسلام قطع الإرث فشرعت الوصية فيما بينهم قضاء الحق القرابة ندبًا وعلى هذا لا يراد بكتب فرض ﴿بالمعروف﴾ بالعدل وهو أن لا يوصي للغني ويدع الفقير ولا يتجاوز الثلث ﴿حَقًّا﴾ مصدر مؤكد أي حق ذلك حقًا ﴿عَلَى المتقين﴾ على الذين يتقون الشرك
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) ﴿فَمَن بَدَّلَهُ﴾ فمن غير الإيصاء عن وجهه إن كان موافقًا للشرع من الأوصياء والشهود ﴿بعد ما سمعه﴾ أى الإيصاء البقرة (١٨١ - ١٨٤) ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الذين يُبَدّلُونَهُ﴾ فما إثم التبديل إلا على مبدليه دون غيرهم من الموصي والموصى له لأنهما بريئان من الحيف ﴿إن الله سميع﴾ لقول الموصى ﴿عليم﴾ يجور المبدل
فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢) ﴿فَمَنْ خَافَ﴾ علم وهذا شائع في كلامهم يقولون أخاف أن ترسل السماء ويريدون الظن الغالب الجاري مجرى العلم ﴿مِن مُّوصٍ﴾ موصّ كوفي غير حفص ﴿جَنَفًا﴾ ميلًا عن الحق بالخطإ في الوصية ﴿أَوْ إِثْمًا﴾ تعمدًا للحيف ﴿فأصلح بينهم﴾ بين الموصى لهم وهم الولدان والأجر اقربون بإئهم على طريق الشرع ﴿فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ حينئذ لأن تبديله تبديل باطل إلى حق ذكر من يبدل بالباطل ثم من يبدل بالحق ليعلم أن كل تبديل لا يؤثم

1 / 157