915

Tafsir Al-Jilani

تفسير الجيلاني

Wilayah-wilayah
Turkmenistan
Empayar & Era
Seljuk

{ وذكر } في أوائل الطلب ومبادئ الإرادة { اسم ربه } أي: جنس الأسماء الإلهية متفطنا بمعناها، يقظان فرحان متشوقا { فصلى } [الأعلى: 15] ومال نحوه سبحانه في الأوقات المأمورة المحفوظة، محرما على نفسه عموم مبتغاه من دنياه.

{ بل } هؤلاء الحمقى الهلكى التائهون في تيه الضلال، المغلولون بأغلال الأماني والآمال { تؤثرون } وتختارون { الحياة الدنيا } [الأعلى: 16] المستعارة الفانية على الحياة الحقيقة الأخروية الباقية؛ لذلك يجمعون أسباب الفساد والإفساد، ولا يتزودون ليوم الميعاد.

{ و } الحال أنها؛ أي: { الآخرة } وما وعد فيها من اللذات الروحانية الباقية { خير } مما في الدنيا وأمانيها { وأبقى } [الأعلى: 17] وأدوم بحيث لا انقطاع لها.

{ إن هذا } الذي وعظك الحق به يا أكمل الرسل، ووصاك بالفلاح { لفي الصحف الأولى } [الأعلى: 18] أي: مثبت، مسطور على وجهه، وتلك الصحف { صحف } جدك يا أكمل الرسل { إبراهيم } الفائق في الخلة والفلاح على عموم أرباب الصلاح والنجاح { وموسى } [الأعلى: 19] الكليم الفائز من عند الله بالفوز العظيم، وهو مرتبة التكليم مع الله العزيز العليم.

جعلنا الله من خدامهم وتراب أقدامهم.

خاتمة السورة

عليك أيها الطالب للفلاح الأخروي الحقيقي والنجاح المعنوي أن تزكي أولا نفسك عن مطلق الرذائل العائقة عن التوجه الحقيقي نحو الحق، وتصفي سرك عن الميل إلى مزخرفات الدنيا الدنية وأمانيها الغير الهنية، فلك أن ترغب نفسك عن مقتضيات الإمكان، ولا تغريها إلى لذاتها وشهواتها، فعليك أن تلازم الخلوة والخمول، وتجتنب عن أصحاب الثروة والفضول حتى يعينك الحق إلى التلقي بالقبول بما يوجبك الفلاح والفوز بالنجاح.

افتح لنا أبواب رحمتك إنك أنت الفتاح.

[88 - سورة الغاشية]

[88.1-7]

Halaman tidak diketahui