888

Tafsir Al-Jilani

تفسير الجيلاني

Wilayah-wilayah
Turkmenistan
Empayar & Era
Seljuk

{ من نطفة } مهينة خبيثة { خلقه فقدره } [عبس: 19] أي: هيأ آلاته وأعضاءه منها، فعدله وسوى هيكله، ومن أنى تكبر وافتخر وبطر؟!

{ ثم السبيل } الموحد الموصل إلى ربه وموجده الذي هو مبدؤه ومعاده { يسره } [عبس: 20] وسهل عليه بأن أفاض عليه، وأودع فيه العقل الفطري المنشعب من العقل الكلي الإلهي؛ ليعرف به مبدأه ومعاده.

{ ثم أماته } عن نشأة الاختيار والابتلاء تخليصا وتقريبا له إلى ربه { فأقبره } [عبس: 21] في البرزخ.

{ ثم إذا شآء } وتعلق مشيئته للإحياء { أنشره } [عبس: 22] من القبر، وحشره إلى المحشر فحاسبه فجازاه على مقتضى حسابه، خيرا كان أو شرا فضلا منه وعدلا.

[80.23-42]

{ كلا } ردع له وويل عليه، ما هذا النسيان والكفران لهذه النعم العظام والكرامات الجسام { لما يقض } أي: لم يقض ولم يجر من لدن وجوده وظهوره على { مآ أمره } [عبس: 23] الحق به؛ إذ لا يخلو أحد من أفراد الإنسان عن الكفر والكفران، والإثم والعدوان، إلا أن يعضه متدارك متلاف، قد جبر بالتوبة والإيمان ما كسر بالكفر، وبعضه مغمور في عصيانه ونسيانه إلى حيث لا يتنبه قط.

وبالجملة: { فلينظر الإنسان } المجبول على الكفران والنسيان { إلى طعامه } [عبس: 24] المسوق له من لدنا تفضلا وتكريما؛ لتقويته وتقويم بنيته.

{ أنا } من مقام عظيم جودنا كيف { صببنا المآء } وأنزلنا من جانب السماء { صبا } [عبس: 25] ترويجا له، وتهيئة لأسباب معاشه.

{ ثم شققنا الأرض } بعدما صببنا الماء عليه { شقا } [عبس: 26] بديعا.

{ فأنبتنا فيها حبا } [عبس: 27] من أنواع الحبوب التي يقتات بها الإنسان { وعنبا } متضمنا لأنواع الأدم والمشروبات.

Halaman tidak diketahui