620

Tafsir al-Sulami

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2001م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah

قال ذو النون - رحمة الله عليه - : الصبر التباعد عن المخالفات والسكوت عند تجرع | غصص البلية وإظهار العناء مع حلول الفقر بساحة المعيشة .

وقال أبو سليمان الداراني : الأواب الذي لا يشغل إلا بربه .

وقال أبو حفص : الاواب الشاكر بالسر والعلانية عند فوادح الأمور .

سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت أبا الحسن زرعان يقول في قوله :

﴿إنا وجدناه صابرا نعم العبد

قال : معناه استلذ بوجود البلاء مع الله فاستزاد من البلاء | وذلك في قوله :

﴿مسني الضر

حيث ظهر على آثار العافية فإن العيش في البلاء مع الله | عيش الخواص وعيش العافية مع الله عيش العوام .

سمعت أبا بكر الرازي يقول : سمعت أبا سعيد بن الاعرابي يقول في قوله : إنا | وجدناه صابرا أي مستغنيا بربه في صبره فتم له الصبر بذلك واستوجب الثناء بقوله : |

﴿نعم العبد

.

قوله تعالى : إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار > 2 <

ص : ( 46 - 47 ) إنا أخلصناهم بخالصة . . . . .

> > [ الآية : 46 ] .

وليس من ذكر الله بالله كمن ذكر الله بذكر الله .

قال الواسطي - رحمة الله عليه - : اخلصناهم بخالصة لم يبق عليهم معها ذكر وهو | الكونين وما فيهما .

وقال مالك بن دينار : نزع الله ما في قلوبهم من حب الدنيا ، واخلصهم بحب | الآخرة .

قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : اخلصه للمحبة فاتخذه خليلا .

وقال ابن يعقوب السوسي : لما اخلصناهم بخالصة صفت قلوبهم لذكره عند ذلك | ورقت أرواحهم بإرادته فهو في مكشوف ما تقدم لهم فالغيب

﴿سبقت لهم منا الحسنى

| ففازوا بدرجة المخلصين .

وقال فارس : أخبر الله عن المريدين انهم أهل الصفوة من عبادة الخالصة من خلقه | بقوله :

﴿إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار

| [ الآية : 46 ، 47 ] . فمن كان عنده خالصا كان وصفه شدة غلبة موافقة الحق على | | ظاهره وباطنه .

Halaman 189