618

Tafsir al-Sulami

تفسير السلمي

Editor

سيد عمران

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1421هـ - 2001م

Lokasi Penerbit

لبنان/ بيروت

Genre-genre
General Exegesis
Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah

قال سهل : الهم الله عز وجل سليمان أن يسأله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ليقصم | به الجبابرة والكفرة الذين يخالفون ربهم ويدعون لأنفسهم قدرة وقوة من الجن والإنس | فوقع من سليمان السؤال على اختيار الله له لا على اختياره لنفسه فقال حينئذ هب لي | | ملكا على نفسي فإني إن ملكت الدنيا ولا املك نفسي أكون عاجزا .

وقال أيضا : هب لي ملكا ثم رجع ونظر فيما سأل فقال : لا ينبغي لأحد من بعدي | يسأل الملك فإنه يشغل عن الملك .

سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا القاسم البزاز يقول : قال ابن عطاء - | رحمة الله عليه - : إنما سأله ذلك لينال حسن الصبر في الكف عن الدنيا ويظهر جميل | الاجتهاد فيها لأن الزاهد في الدنيا من نالها فصبر عنها .

قال جعفر : هب لي القنوع بقسمتك حتى لا يكون مع اختيارك اختيار .

قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : لما سأل سليمان عليه السلام من الله الملك سخر | له الريح وأعمله بذلك أن ما سواه ريح لا بقاء له ولا دوام وأن العاقل من يكون سؤاله | الباقي والدائم .

قال ابن عطاء - رحمة الله عليه - : سأله ملك الدنيا لينظر كيف صبره عن الدنيا مع | القدرة عليها .

قال محمد بن علي في قوله :

﴿هب لي ملكا

قال : هو أن لا يشغله عن ربه شيء | مما آتاه من الملك فيكون حجة على ما بعده من الملوك وأبناء الدنيا .

قال محمد بن علي : في قوله

﴿هب لي ملكا

كان سليمان بن داود عليه السلام في | ملكه إذا دخل المسجد وجالس المساكين يقول : مسكين جالس مسكينا .

قوله عز وعلا : فسخرنا له الريح > 2 <

ص : ( 36 ) فسخرنا له الريح . . . . .

> > [ الآية : 36 ] .

قال ابن عطاء : لما طفق سليمان بالأفراس مسحا بالسوق والأعناق لما فاته من الصلاة | بالاشتغال بهن شكر الله له ذلك وأبدله فرسا لا تحتاج إلى رائض ولا علف ولا يبول | ولا يورث وهو الريح قال الله تعالى :

﴿فسخرنا له الريح تجري بأمره

لأن الفرس خلق | من الريح على ما ذكر عن الشعبي لما غار سليمان على فوت أمر الله وهي الصلاة وافنى | الذي شغله عن ذكر الله عوضه الله عليه ما هو اجل مما ترك في جنب الله وهو تأديب | بأن من شغله عن الله شيء فتركه واقبل على ربه عوضه الله عز وجل عليه ما هو خير | وأبقى .

قوله تعالى : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب > 2 <

ص : ( 39 ) هذا عطاؤنا فامنن . . . . .

> > [ الآية : 39 ] .

Halaman 187