Tafsir al-Sulami
تفسير السلمي
Editor
سيد عمران
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1421هـ - 2001م
Lokasi Penerbit
لبنان/ بيروت
قال سهل بن عبد الله : التوبة هي الندامة أولا والإقلاع والتحويل من الحركات | المذمومة إلى الحركات المحمودة ، ولا تصح التوبة له حتى يلزم نفسه الصمت وحتى يلزم | نفسه الخلوة ، ولا تصح له الخلوة إلا باكل الحلال ولا يصح أكل الحلال إلا بأداء حق | الله ، ولا يصح له اداء حق الله إلا بحفظ الجوارح ، ولا يصح له ما وصفنا حتى نستعين | | بالله على ذلك كله . وقال : لا تصح التوبة لأحد حتى يدع كثيرا من المباح مخافة أن | يخرج إلى غيره .
وقال نبان الحمال : التوبة على وجهين : توبة العوام من الذنوب وتوبة الخواص من | الغفلة .
وقال ابن عطاء : التوبة الرجوع من كل خلق مذموم إلى كل خلق محمود .
وقال طاهر المقدى : التوبة أن تتوب من كل شيء سوى الله .
قال القاسم : التوبة أن تتوب إليه من جميع المخالفات ثم لا تعود إليها بحال . وتقبل | على الله بالكلية كما كنت عنه معرضا بالكلية .
قوله جل جلاله : ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا > 2 <
الفرقان : ( 71 ) ومن تاب وعمل . . . . .
> > [ الآية : 71 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله : من صحح توبته بالعمل الصالح قبلت توبته .
قال جعفر : لم يرجع إلى الحق من رجع إلى سواه حتى يكون رجوعه ظاهرا وباطنا | إليه دون غيره حينئذ يكون تائبا إليه .
قال نبان الحمال : شتان بين تائب يتوب من الذنوب ، وتائب يتوب من الزلل | والغفلات ، وتائب يتوب من رؤية الحسنات .
قال ابن عطاء رحمه الله : التوبة الرجوع من كل ما ذمه العلم إلى ما مدحه . | قال تعالى : والذين لا يشهدون الزور > 2 <
الفرقان : ( 72 ) والذين لا يشهدون . . . . .
> > [ الآية : 72 ] .
قال ابن عطاء رحمه الله : هو الشهادة باللسان من غير مشاهدة القلب .
قال جعفر : الزور اماني النفس ومتابعة هواها .
قال سهل : مجالسة المبتدعين .
قال أبو عثمان : فيما سأله عنه أحمد بن حمدان عن قوله :
﴿والذين لا يشهدون الزور﴾
فقال : لا يخالطون المدعين .
وقال بعضهم في قوله :
﴿والذين لا يشهدون الزور﴾
قال : مشهد الزور كل مشهد | ليس لك فيه زيادة في دينك أو في قربة إلى ربك .
قوله تعالى : ^ ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لا يخروا عليها صما وعميانا ) ^ < <
الفرقان : ( 73 ) والذين إذا ذكروا . . . . .
> > | [ الآية : 73 ] .
Halaman 69