832

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

﴿هَل تعلم لَهُ سميا﴾ أَيْ: مَثَلًا؛ أَيْ: أَنَّكَ لَا تعلمه، و(سميا) هُوَ من: المساماة
﴿وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لسوف أخرج حَيا﴾ هُوَ الْمُشرك يكذب بِالْبَعْثِ.
قَالَ الله ﴿أَو لَا يَذْكُرُ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قبل وَلم يَك شَيْئا﴾ فَالَّذِي خَلَقَهُ، وَلَمْ يَكُ شَيْئًا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة،
ثمَّ أقسم بِنَفسِهِ؛ فَقَالَ: ﴿فو رَبك لنحشرنهم﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿وَالشَّيَاطِين﴾ الَّذِينَ دَعَتْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: عَلَى رُكَبِهِمْ.
قَالَ مُحَمَّد: (جثيا) جَمْعُ (جَاثٍ)، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَال.
﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ﴾ يَعْنِي: مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ ﴿أَيُّهُمْ أَشد على الرَّحْمَن عتيا﴾.
قَالَ مُحَمَّد: (أَيهمْ) بِالرَّفْعِ، وَهِيَ أَكْثَرُ الْقِرَاءَةِ؛ عَلَى مَعْنَى: الَّذِينَ يُقَالُ لَهُمْ: أَيُّهُمْ أَشَدُّ. قِيلَ: الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْتَعْذِيبِ بِأَشَدِّهِمْ عِتِيًا، ثمَّ الَّذِي يَلِيهِ
﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أولى بهَا صليا﴾ يَعْنِي: الَّذين يصلونها
﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ على رَبك حتما مقضيا﴾.
يَحْيَى: عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا واردها﴾ قَالَ: " الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ مِثْلُ حَدِّ السَّيْفِ، وَالْمَلَائِكَةُ مَعَهُمْ كَلَالِيبُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا وَقَعَ رَجُلٌ اخْتَطَفُوهُ؛ فَيَمُرُّ الصَّفُّ الْأَوَّلُ كَالْبَرْقِ، وَالثَّانِي كَالرِّيحِ، وَالثَّالِثُ كَأَجْوَدِ

3 / 102