755

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ لَمَّا قَالُوا: ﴿أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا ورفاتا﴾ الْآيَةُ.
قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صدوركم﴾ يَعْنِي: الْمَوْتَ؛ يَقُولُ: إِذًا لَأَمَتُّكُمْ، ثُمَّ بَعَثْتُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿فَسَيَقُولُونَ من يعيدنا﴾ خَلْقًا جَدِيدًا ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ﴾ خَلَقَكُمْ ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسهم﴾ أَيْ: يُحَرِّكُونَهَا تَكْذِيبًا وَاسْتِهْزَاءً ﴿وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ﴾ يَعْنُونَ: الْبَعْثَ ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يكون قَرِيبا﴾ و(عَسى) من الله وَاجِبَة، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ.
﴿يَوْم يدعوكم﴾ من قبوركم ﴿فتستجيبون بِحَمْدِهِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: بِمَعْرِفَتِهِ وَطَاعَتِهِ، وَالِاسْتِجَابَةُ: خُرُوْجُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الدَّاعِي صَاحب الصُّور ﴿وتظنون﴾ فِي الْآخِرَة ﴿إِن لبثتم﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿إِلَّا قَلِيلا﴾ تصاغرت الدُّنْيَا عِنْدهم.
﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أحسن﴾ هُوَ أَنْ يَأْمُرُوهُمْ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، وَيَنْهَوْهُمْ عَمَّا نَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَينهم﴾ أَيْ: يُفْسِدُ ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ للْإنْسَان عدوا مُبينًا﴾ بَين الْعَدَاوَة.

3 / 25