751

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ يَعْنِي: أَنَّ يُوَفِّرَ مَالَهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ دَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ إِنْ آنَسَ مِنْهُ الرُّشْدَ.
قَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَكَانُوا لَا يخالطونهم فِي مطعم وَلا نَحوه؛ فَأنْزل اللَّه بعد ذَلِكَ: ﴿وَإِنْ تخالطوهم فإخوانكم فِي الدّين﴾ ﴿﴾ (وأوفوا بالعهد﴾ يَعْنِي: مَا عَاهَدُوا عَلَيْهِ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مسئولا﴾ يسْأَل عَنهُ الَّذين أَعْطوهُ
﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بالقسطاس الْمُسْتَقيم ذَلِك خير﴾ إِذَا أَوْفَيْتُمُ الْكَيْلَ، وَأَقَمْتُمُ الْوَزْنَ ﴿وَأحسن تَأْوِيلا﴾ يَعْنِي: عَاقِبَة الْآخِرَة. وَمعنى (القسطاس): الْعدْل.
﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علم﴾ الْآيَةُ، تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: لَا تَقْفُ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ مِنْ بَعْدِهِ إِذَا مَرَّ بِكَ؛ فَتَقُولُ: إِنِّي رَأَيْتُ هَذَا يَفْعَلُ كَذَا، وَسَمِعْتُ هَذَا يَقُولُ كَذَا؛ لِمَا لَمْ تَسْمَعْ وَلَمْ تَرَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: أَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِكَ: قَفَوْتُ الأَثَرَ أَقْفُوهُ قَفْوًا؛ إِذَا اتَّبَعْتُهُ فَمَعْنَى الْآيَةِ: لَا تُتْبِعَنَّ لِسَانَكَ مِنَ الْقَوْلِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ الْحَسَنُ. ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مسئولا﴾ يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ، وَالْبَصَرُ عَمَّا أَبْصَرَ، وَالْقَلْبُ عَمَّا عَزَمَ عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: كُلُّ جَمْعٍ أَشَرْتَ إِلَيْهِ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ، وَمِنَ الْمَوَاتِ فَلَفْظُهُ

3 / 21