722

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أبكم﴾ أَيْ: لَا يَتَكَلَّمُ؛ يَعْنِي: الْوَثَنَ ﴿لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كلٍّ على مَوْلَاهُ﴾ عَلَى وَلِيِّهِ الَّذِي يَتَوَلاهُ وَيَعْبُدُهُ؛ أَيْ: أَنَّهُ عَمِلَهُ بِيَدِهِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ كَسبه ﴿أَيْنَمَا يوجهه﴾ هَذَا الْعَابِدُ لَهُ؛ يَعْنِي: دُعَاءَهُ إِيَّاهُ ﴿لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي﴾ هَذَا الْوَثَنُ ﴿وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ وَهُوَ اللَّهُ ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم﴾ هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ رَبِّي على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾.
سُورَة النَّحْل من الْآيَة (٧٧) إِلَى الْآيَة (٨٠).
﴿وَللَّه غيب السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ أَيْ: يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَغَيْبَ الأَرْضِ ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ بَلْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ لَمْحِ الْبَصَرِ، وَلَمْحُ الْبَصَرِ أَنَّهُ يَلْمَحُ السَّمَاء؛ وَهِي على مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ.
قَالَ محمدٌ: قِيلَ:
إِنَّ السَّاعَةَ اسمٌ لإِمَاتَةِ الْخَلْقِ وَإِحْيَائِهِمْ؛ فَأَعْلَمَ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّ الْبَعْثَ وَالإِحْيَاءَ فِي سُرْعَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى الإِتْيَانِ بِهِمَا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ؛ لَيْسَ يُرِيدُ أَنَّ السَّاعَةَ تَأْتِي فِي أَقْرَبِ مِنْ لمح الْبَصَر، وَالله أعلم.
﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جو السَّمَاء﴾ كَبَدِ السَّمَاءِ (مَا يُمْسِكُهُنَّ

2 / 412