692

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

(ل ١٦٩)
﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ يَعْنِي: نُجُومًا؛ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاس وَقَتَادَة ﴿وزيناها﴾ زينا السَّمَاء بالنجوم ﴿للناظرين﴾
﴿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ مَلْعُونٍ رَجَمَهُ اللَّهُ بِاللَّعْنَةِ؛ فِي تَفْسِير الْحسن
﴿إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ فَإِنَّهَا لَمْ تُحْفَظْ مِنْهُ إِنْ تَسَمَّعَ الْخَبَرَ مِنْ أَخْبَارِ السَّمَاءِ، وَلا تَسْمَعُ مِنَ الْوَحْيِ شَيْئًا. ﴿فَأَتْبَعَهُ شهَاب مُبين﴾ مضيءٌ.
﴿وَالْأَرْض مددناها﴾ يَعْنِي: بسطناها ﴿وألقينا﴾ أَي: جعلنَا ﴿فِيهَا رواسي﴾ وَهِيَ الْجِبَالَ ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كل شيءٍ مَوْزُون﴾ أَيْ: مَقْدُورٍ بِقَدَرٍ؛ فِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ.
قَالَ محمدٌ: مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ: أَيْ: جَرَى عَلَى وزنٍ مِنْ قَدَرٍ اللَّهِ لَا يُجَاوِزُ مَا قدره الله عَلَيْهِ.
﴿وَجَعَلنَا لكم فِيهَا﴾ فِي الأَرْض ﴿معايش﴾ يَعْنِي: مَا أَخْرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فِيهَا، وَمِمَّا عَمِلَ بَنُو آدَمَ ﴿وَمن لَسْتُم لَهُ برازقين﴾ أَيْ: جَعَلْنَا لَكُمْ، وَلِمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ فِيهَا مَعَايِشَ؛ يَعْنِي: الْبَهَائِمَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْخَلْقِ مِمَّنْ لَا يمونه بَنو آدم.
﴿وَإِنْ مِنْ شيءٍ إِلا عِنْدَنَا خزائنه﴾ يَعْنِي: الْمَطَرَ؛ وَهَذِهِ الأَشْيَاءُ كُلُّهَا إِنَّمَا تعيش بالمطر.
﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ يَعْنِي: لِلسَّحَابِ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: أَنَّهَا تَضْرِبُ السَّحَابَ حَتَّى تُمْطِرَ، وَوَاحَدَةُ اللَّوَاقِحِ

2 / 382