307

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

﴿وَقَوْلهمْ قُلُوبنَا غلف﴾ قد مضى تَفْسِيره.
قَالَ الله: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤمنُونَ إِلَّا قَلِيلا﴾ قَالَ قَتَادَة: قَلَّ من آمن من الْيَهُود.
﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيما﴾ هُوَ مَا قذفوا بِهِ مَرْيَم.
﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْن مَرْيَم﴾ (مسح) بِالْبركَةِ. ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صلبوه وَلَكِن شبه لَهُم﴾ قَالَ قَتَادَة: ذكر لنا أَن عِيسَى قَالَ لأَصْحَابه: أَيّكُم يقذف عَلَيْهِ شبهي؛ فَإِنَّهُ مقتول؟ قَالَ رجل من أَصْحَابه: أَنَا يَا رَسُول الله. فَقتل ذَلِكَ الرجل، وَمنع الله نبيه (وَرَفعه إِلَيْهِ). ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ من علم﴾ كَانَ بَعضهم يَقُولُ: هم النَّصَارَى، اخْتلفُوا فِيهِ فصاروا ثَلَاث فرق.
قَالَ الله: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينا﴾ (أَي: مَا قتلوا ظنهم يَقِينا) ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾
﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته﴾ قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي: قبل موت عِيسَى إِذَا نزل.
وَقَالَ السّديّ: يَقُولُ لَا يَمُوت مِنْهُم أحد حتَّى يُؤمن بِعِيسَى؛ أَنَّهُ عَبْد الله وَرَسُوله، فَلَا يَنْفَعهُ ذَلِكَ عِنْد مُعَاينَة ملك الْمَوْت.

1 / 419