146

Tafsir Ibn Abi Zamanayn

تفسير ابن زمنين

Penyiasat

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

Penerbit

الفاروق الحديثة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

Lokasi Penerbit

مصر/ القاهرة

﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بالمن والأذى﴾ تَفْسِير الحَسَن: قَالَ: كَانَ بَعْض الْمُؤمنِينَ يَقُولُ: فعلت كَذَا، وأنفقت كَذَا؛ فَقَالَ الله: ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بالمن والأذى﴾ فَيصير مثلكُمْ فِيمَا يحبطه اللَّه من أَعمالكُم ﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخر﴾ وَهُوَ الْمُنَافِق ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَاب﴾ قَالَ قَتَادَة: الصفوان: الْحجر ﴿فَأَصَابَهُ وابل﴾ مطر شَدِيد ﴿فَتَركه صَلدًا﴾ أَي: نقيا ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِمَّا كسبوا﴾ هَذَا مثل ضربه الله - تَعَالَى - لأعمال الْكفَّار يَوْم الْقِيَامَة؛ يَقُول: ﴿لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كسبوا﴾ يَوْمئِذٍ؛ كَمَا ترك الْمَطَر الوابل هَذَا الْحجر لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء. [آيَة ٢٦٥ - ٢٦٦]
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (ل ٣٩) قَالَ الحَسَن: يَعْنِي: احتسابا فمثلهم فِي نَفَقَتهم ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ يَعْنِي: مَكَانا مرتفعا من الأَرْض ﴿أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ أَي:

1 / 258