705

Tafsir

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Ikhshidid

[112]

قوله عز وجل : { إذ قال الحواريون ياعيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مآئدة من السمآء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين } ؛ كأنه قال : اذكر نعمتي عليك إذ قال الحواريون.

وقوله تعالى : { هل يستطيع ربك }. قرأ الكسائي (هل تستطيع ربك) بالتاء بإدغام ونصب الباء من ربك ، أي هل تقدر أن تسأل ربك؟.

وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : (كان الحواريون أعلم بالله من أن يقولوا : هل يستطيع ربك؟) وفيه ثلاثة أقوال :

أحدهم : أن هذا السؤال كان في ابتداء أمرهم قبل أن تستحكم معرفتهم بالله تعالى ولذلك أنكر عليهم عيسى عليه السلام فقال : (اتقوا الله إن كنتم مؤمنين) لأنه لم يستكمل إيمانهم في ذلك الوقت.

والقول الثاني : أن معناه : هل يفعل ذلك كما يقول الرجل لآخر : هل تستطيع أن تقوم معي في أمر كذا ؟ أي هل أنت فاعله؟

والقول الثالث : أن معناه : هل يستجيب لك ربك ؟ وهل يطيعك إن سألته ؟ كما تقول : استجاب بمعنى أجاب.

والحواريون : خواص أصحاب عيسى عليه السلام. قال الحسن : (كانوا قصارين) وقال مجاهد : (كانوا صيادين) وقيل : كانوا ملاحين. وقال قتادة : (الحواريون : الوزراء) وقال عكرمة : (هم الأصفياء) وكانوا اثنى عشر رجلا.

Halaman 205