390

Tafsir

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Ikhshidid

[142]

قوله عز وجل : { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } ؛ معناه : أظننتم يا معشر المؤمنين { أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله } جهاد المجاهدين ولا صبر الصابرين واقعا فيهم مشاهدة ، وهذا استفهام بمعنى الإنكار لظنهم وحسبانهم. قوله تعالى : { ولما يعلم الله } أي ولم يعلم الله ، يقول الرجل لما يفعل معناه : لم يفعل ؛ انضم إليه حرف (ما) ، وقرأ الحسن (ويعلم الصابرين) بالكسر عطفا على قوله { ولما يعلم }. وأما قراءة النصب فهو نصب على الظرف ؛ يعني على صرف آخر الكلام عن أوله على تقدير : وأن يعلم الصابرين ، وهو قول الكوفيين. وأما البصريون فيسمونه نصبا على الجمع. قال الشاعر : لا تنه عن خلق وتأتى مثله عار عليك إذا فعلت عظيمأي لا يكن منك النهي عن خلق مع إتيان مثله ، ويقال : لا تأكل السمك وتشرب اللبن ؛ أي لا يكون منك الجمع بينهما.

Halaman 390