Tafsir Furat al-Kufi
تفسير فرات الكوفي
وعادهما أبو بكر وعمر فقال عمر لعلي يا أبا الحسن إن نذرت لله نذرا واجبا فإن كل نذر لا يكون لله فليس منه [فيه] وفاء فقال علي بن أبي طالب [ع] إن عافى الله ولدي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام متواليات وقالت فاطمة مثل مقالة علي وكانت لهم جارية نوبية تدعى فضة قالت إن عافى الله سيدي بما بهما صمت لله ثلاثة أيام فلما عافى الله الغلامين مما بهما انطلق علي إلى جار يهودي يقال له شمعون بن حارا فقال له يا شمعون أعطني ثلاثة أصيع من شعير وجزة من صوف تغزله لك ابنة محمد [ص] فأعطاه اليهودي الشعير والصوف فانطلق إلى منزل فاطمة [ع] فقال لها يا بنت رسول الله كلي هذا واغزلي هذا فباتوا وأصبحوا صياما فلما أمسوا قامت الجارية إلى صاع من الشعير وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص قرص لعلي وقرص لفاطمة وقرص للحسن وقرص للحسين وقرص للجارية وإن عليا صلى مع النبي [رسول الله] ص ثم أقبل إلى منزله [منزل فاطمة] ليفطر فلما أن وضع بين أيديهم الطعام وأرادوا أكله فإذا سائل قد قام بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة فألقى علي وألقى القوم من أيديهم الطعام وأنشأ علي بن أبي طالب هذه الأبيات
فاطم ذات الود واليقين
يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين
قد جاء بالباب له حنين
يشكو إلى الله ويستكين
يشكو إلينا جائع حزين
كل امرئ بكسبه رهين
من يفعل الخير يقف سمين
ويدخل الجنة آمنين
حرمت الجنة على الضنين
يهوي من النار إلى سجين
ويخرج منها إن خرج بعد حين (1)
قال فأنشأت فاطمة ع وهي تقول
أمرك يا ابن العم سمع طاعة
ما بي من لؤم ولا ضراعة
(1). السؤدد اليقين. ر: السؤدد واليقين وفي الشواهد: الرشد واليقين. ب: قد قام بالباب. ومثله في الشواهد.
أ، ر: يطلب إلى الله ويستكين. ب: يطلب لله. والمثبت من الشواهد والفرائد وفي رواية الصدوق: من يفعل الخير غدا يدين. ب: يخرج منها ... طين.
Halaman 521