448

Tafsir Ibn Abi Hatim

تفسير ابن أبي حاتم

Editor

أسعد محمد الطيب

Penerbit

مكتبة نزار مصطفى الباز

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Dinasti Buyid
جَسَدٍ، الْتَزَقَ بِجَسَدِهِ، فَصَارُوا أَجْسَادًا مِنْ عِظَامٍ، لَيْسَ لَحْمٌ وَلا دَمٌ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: نَادِي: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَكْتَسِي لَحْمًا، ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ: نَادِي: أَيَّتُهَا الأَجْسَادُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أَنْ تَقُومِي. فبعثوا أحياء «١» .
٢٤٢١ - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَالَ: وَكَانَ كَلامُهُمْ حِينَ بُعِثُوا: أَنْ قَالُوا سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ، فَكَانُوا لَا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا، إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ كَفَنًا دَسَمًا، يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ ذَلِكَ الزَّمَانِ، أَنَّهُمْ قَدْ مَاتُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ، فَأَقَامُوا حَتَّى أَتَتْ عَلَيْهِمْ آجَالُهُمْ، بَعْدَ ذَلِكَ.
٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِيهِ: أَنْ مُوتُوا، فَمَاتُوا حَتَّى إِذَا هَلَكُوا وَبَلِيَتْ أَجْسَادُهُمْ، مَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ، يُقَالُ له هزقل، فَلَمَّا رَآهُمْ وَقَفَ عَلَيْهِمْ وَجَعَلَ يَتَفَكَّرُ بِهِمْ وَيَلْوِي شِدْقَهُ وَأَصَابِعَهُ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا هزقل: أَتُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ كَيْفَ أُحيْيِهُمْ؟ وَإِنَّمَا كَانَ تَفَكُّرُهُ، لأَنَّهُ تَعَجَّبَ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: نَادِ: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ. وَالْبَاقِي نَحْوَهُ.
٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَقَعَ الطَّاعُونُ فِي قَرْيَتِهِمْ، فَخَرَجَ وَبَقِيَ أُنَاسٌ، وَمَنْ خَرَجَ أَكْثَرُ مِمَّنْ بَقِيَ، فَنَجَّى اللَّهُ الَّذِينَ خَرَجُوا، وَهَلَكَ الَّذِينَ بَقُوا. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ خَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلا قَلِيلا، فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ وَدَوَابَّهُمْ، ثُمَّ أَحْيَاهُمْ، فَتَرَاجَعُوا إِلَى بَلَدِهِمْ، وَقَدْ تَوَالَدَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ وَمَنْ تَرَكُوا، فَكَثُرُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا رَبَاحٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ على الناس

(١) . ابن كثير ١/ ٤٤٠ قال ذكر غير واحد من السلف ان هؤلاء القوم كان أهل بلده في زمان بني إسرائيل.
(٢) . تفسير مجاهد ١/ ١٠٢.

2 / 458