354

Tacyin in Syarah Arba'in

التعيين في شرح الأربعين

Editor

أحمد حَاج محمّد عثمان

Penerbit

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
الإسلام أو لغير ذلك.
قوله: "لا يظلمه" أي: لا يدخل عليه ضررا بغير إذن شرعي، لأن ذلك حرام ينافي أخوة الإسلام، بل الظلم حرام حتى للكافر فالمسلم أولى، فالظلم يكون في النفس والدين والمال والعرض ونحو ذلك، وكله حرام منهي عنه بدليل آخر الحديث.
قوله: "ولا يخذله" أي: لا يترك نصرته الجائزة مع القدرة عند الحاجة لأن من حقوق أخوة الإسلام التناصر لقوله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [سورة المائدة: ٤] وقوله: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [سورة الأنفال: ٧٣] وقوله ﵊: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" (١) وسواء كان الخذلان دنيويًّا مثل أن ترى عَدُوًّا يريد أن يبطش به فلا تعينه عليه، أو دينيًّا بأن ترى الشيطان مستوليا عليه في بعض الأعمال أو الأحوال يريد أن يستفزه ويهلكه في دينه فلا تعينه على الخلاص من حبالته بوعظ أو نحوه وكلا النوعين من الخذلان حرام.
قوله: "ولا يكذبه" أي: يخبره بأمر على خلاف ما هو عليه لأنه غش وخيانة، والكذب أشد الأشياء ضررا، والصدق أشدها نفعا، ولهذا كانت رتبة الصدق فوق رتبة الإيمان لأنه إيمان وزيادة، ولهذا قال الله ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [سورة التوبة: ١٢٠] فأمر المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين ولأن الصدق مرادف التقوى بدليل قوله

(١) سبق تخريجه.

1 / 303