نعم. فقد نص على المنع إذا كان هناك حائلٌ، وأجازه مع عدم الحائل إذا لم يكن هناك طريق.
وقد أطلق القول في رواية حنبل (^١)، فقال: إذا [صلى الرجل] (^٢) وهو يسمع قراءة الإمام في داره، أو فوق سطح بيته، كان ذلك مجزئًا عنه. وهذا محمول على أنه يشاهد الإمام، أو مَنْ خلفَه. وقال أيضًا في رواية أبي داود (^٣): إذا صلى يوم الجمعة خارج المسجد، وأبوابُ المسجد مغلقة، أرجو أن لا يكون به بأس. وهذا أيضًا محمول على أنهم شاهدوا الإمام، أو مَنْ خلفه من شُباك هناك، ويحتمل أنه لم يجعل سور المسجد حائلًا؛ كالأساطين، والسواري، وبهذا قال مالك (^٤)، والشافعي (^٥) - رحمهما الله -.
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز الائتمام به ما لم يكن بينهم وبينه طريق (^٦).