848

Tacliqa Besar dalam Isu-Isu Perbedaan Pada Mazhab Ahmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

فإن قيل: كيف يجوز أن يظن بمعاذ: أنه كان يترك فضيلة أداء الفرض خلف النبي ﷺ، ويؤدي خلفه النفلَ، ومع قومه [الفرضَ] (^١).
قيل له: يجوز أن يكون النبي ﷺ أمره أن يؤم قومه، ويصلي بهم الفرض، فكان امتثاله لأمره أفضل من أداء فرضه معه، وعلى أنه لو ثبت أن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ الفرض، ثم يصلي بقومه بعد ذلك، لم يكن في الخبر دلالة على موضع الخلاف؛ لأنه ليس فيه أن النبي ﷺ علم بذلك، فأقره عليه، وفعلُ الصحابي لا يثبت به حجة، إلا أن يعلم به النبي ﷺ، فيقره عليه، ألا ترى أن عمر ﵁ قال لرفاعة بن رافع حين أخبره أنهم كانوا يجامعون على عهد رسول الله ﷺ، ولا يغتسلون إلا بعد الإنزال: أفأخبرتم النبي ﷺ بذلك، فرضيَه (^٢)؟ فأخبر أن فعلهم ليس بحجة إلا بعد إقرار النبي ﷺ.
ورُوي عن سعد بن وقاص ﵁: أنه قال: كان منا من يرمي بست، ومنا من يرمي بسبع (^٣). ولم يكن ذلك حجة؛ لأنه لم يقره النبي ﷺ

(^١) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والكلام يستقيم بالمثبت، وينظر: الانتصار (٢/ ٤٤٥).
(^٢) أخرج نحوه الإمام أحمد في المسند رقم (٢١٠٩٦)، والطبراني في الكبير رقم (٤٥٣٧)، قال الهيثمي في المجمع (١/ ٢٦٦): (رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس، وهو ثقة، وفي الصحيح طرف منه).
(^٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (١٤٣٩)، والنسائي في كتاب: مناسك =

2 / 335