795

Tacliqa Besar dalam Isu-Isu Perbedaan Pada Mazhab Ahmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

ابن إبراهيم (^١): إذا لم يكن إمام الحي، وكان يحضر مرة، ويغيب مرة، فإذا صلى جالسًا، صلَّى مَنْ خلفَه قيامًا.
فجعل العلة في القعود كونَه إمام الحيّ، لا أنه قاعد.
وقال أبو حنيفة (^٢)، والشافعي (٢)، ومالك (٢) ﵏: في الرواية التي تجيز إمامة القاعد، وداود (^٣): يصلون قيامًا، فإن صلَّوا جلوسًا، بطلت صلاتهم.
دليلنا: ما تقدم (^٤) من حديث أنس، وجابر، وعائشة، وأبي هريرة، ومعاوية، وأُسيد بن حُضير ﵃، هؤلاء ستة رووا عن النبي ﷺ فعلًا وقولًا: أنهم يصلون جلوسًا، وهو إجماع الصحابة ﵃ روي عن ثلاثة: جابر، وأبي هريرة، وأسيد بن حضير ﵃: أنهم فعلوا ذلك وقالوه، ولم يظهر عن أحد منهم خلافه، فدل على أن المسألة إجماع.
فإن قيل: يحتمل أن تكون صلاة النبي ﷺ نافلة.
قيل: أجاب عنه أبو عبد الله محمد بن عقيل البلخي (^٥) في الرد على

(^١) في مسائله رقم (٢١٦).
(^٢) ينظر: (٢/ ٢٦٦).
(^٣) محل نظر؛ فإن ابن حزم نقل عن داود - أبي سليمان - رحمهما الله -: أنه يذهب إلى أنهم يصلون وراءه قعودًا كلهم ولا بد. ينظر: المحلى (٣/ ٤٤).
(^٤) في (٢/ ٢٧٣)، وما بعدها.
(^٥) ابن الأزهر بن عقيل، أبو عبد الله البلخي، محدث بلخ، قال الذهبي عنه: (الحافظ الإمام، الثقة الأوحد، … كان من أوعية الحديث)، له مصنفات =

2 / 282