639

Tacliqa Besar dalam Isu-Isu Perbedaan Pada Mazhab Ahmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

من وليَ منكم من أمر الناس شيئًا، فلا ينهي أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار" (^١).
وروى عبد الله بن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: "يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي؛ فإنه لا صلاة بعد الصبح حتي تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتي تغرب الشمس، إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون" (^٢).
والجواب: أن هذا كله محمول علي ركعتي الطواف؛ بدليل: ما ذكرنا من الأخبار، وعلى أنه قد قيل في قوله: "لا صلاة بعد العصر وبعد الفجر إلا بمكة" معناه: ولا بمكة؛ كما قال تعالى: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٥٠]، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] معناه: ولا خطأً.
فإن قيل: لا يصح حمله: ولا بمكة؛ لأن الزجاج (^٣) قال: العرب

(^١) مضى تخريجه في (٢/ ١١٧).
(^٢) أخرجه الدارقطني، باب: جواز النافلة عند البيت، رقم (١٥٧٥)، وفي سنده رجاء بن الحارث، المكنى: بأبي سعيد المكي، ضعّفه ابن معين، وأشار لضعف الحديث: ابنُ حجر في الدراية (١/ ١٠٩). ينظر: الجرح والتعديل (٣/ ٥٠١)، والتنقيح لابن عبد الهادي (٢/ ٣٧٣).
(^٣) هو: أبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن السّري الزجاج البغدادي، قال الذهبي عنه: (الإمام، نحوي زمانه)، له مصنفات عديدة، منها: معاني القرآن، والعروض، والنوادر، وغيرها، توفي سنة ٣١١ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٤/ ٣٦٠).

2 / 126