596

Tacliqa Besar dalam Isu-Isu Perbedaan Pada Mazhab Ahmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

نص عليه أحمد ﵀ في رواية ابن منصور (^١)، وهو قول مالك (^٢)، والشافعي (^٣) - رحمهما الله -.
وقال أبو حنيفة ﵀: يجوز دخولُهم (^٤).
دليلنا: قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، وهذا نهي، والنهي يقتضي التحريم.
فإن قيل: الظاهر يقتضي نهيهم عن القرب منه، وهذا مُطَّرَح بالإجماع، وإنما الخلاف في الدخول.
قيل له: قوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا﴾ يقتضي: لا يدخلوا، ولا يتلبسوا به، وليس ذلك قولهم: قرب من الشيء: إذا دنا منه، وقربه قربانًا: إذا دخله، وتلبس به، وبهذا قال الله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ٤٣]، ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢]، وأراد به: الدخول والتلبس، على أن القرب منه أيضًا حرام عندنا؛ لأنه يجوز له دخول الحرم.
فإن قيل: معناه: لا تقربوه للحج؛ بدلالة أن النبي ﷺ بعث

(^١) في مسائله رقم (٣٣٥٠)، وينظر: أحكام أهل الملل ص ٥٦، والروايتين (٢/ ٣٨٦)، والأحكام السلطانية ص ١٩٥، والإنصاف (١٠/ ٤٦٦).
(^٢) ينظر: الإشراف (١/ ٢٨٦)، والجامع لأحكام القرآن (١٠/ ١٥٤).
(^٣) ينظر: الأم (٢/ ١١٤)، والحاوي (٢/ ٢٦٨).
(^٤) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (١/ ١٧٤)، وبدائع الصنائع (٦/ ٥١٠).

2 / 83