لا يمنع صحة الصلاة في حق المأموم؛ كالحدث.
والجواب: أن فيه أكثر من هذا، وهو أنه فاسق، ولهذا نقول: إنّ الفاسق لا تصح إمامته (^١)، والله أعلم.
* * *
٥٥ - مَسْألَة: قليل النجاسة وكثيرها سواء في منع الصلاة معها سوى الدم، فإنه تجوز الصلاة بيسيره، فإن كثر وتفاحش، لم تجز:
نص على هذا في مواضع، فقال في رواية صالح (^٢): الدم في الثوب أسهلُ من البول، وقال في رواية عبد الله (^٣): إذا كان يصلي، فرأى في ثوبه بولًا؟ فقال: أما البول والغائط، فإنه يعيد من قليله وكثيره، وقال أيضًا في رواية جعفر بن محمد (^٤)، وحنبل (٤): في الدم إذا فحش: أعاد، ولم يوقت فيه شيئًا، وبهذا قال مالك ﵀ (^٥).
(^١) ينظر: الروايتين (١/ ١٧٢)، والانتصار (٢/ ٤٦٥).
(^٢) في مسائله رقم (١٣٢٩).
(^٣) في مسائله رقم (٢٩٥).
(^٤) لم أقف عليها، وبنحوها جاء في مسائل عبد الله رقم (٢٨٩)، ومسائل الكوسج (٩٥)، ومسائل ابن هانئ رقم (٣٦)، ومسائل أبي داود رقم (٩٩ و١٠٠) والروايتين (١/ ٨٦ و١٥٢)، والمغني (١/ ٢٤٩)، وطبقات الحنابلة (١/ ٢٠٨).
(^٥) ينظر: المدونة (١/ ٢٠ و٣٤)، والمعونة (١/ ١١٨).