قيل: هذا مبني على أصل، فإن قلنا: إنه يدخل بنية جمعة على قول أبي إسحاق (^١)، لم يفض إلى ما قالوه، وإن قلنا: يدخل بنية الظهر، لم يستخلف، لما ذكروه. والله تعالى أعلم.
* * *
٥٣ - مَسْألَة: فإن أحدث في غير الجمعة، فاستخلف من لم يدخل معه، جاز، ولا فرق بين الركعة الأولة والثالثة، وبين الثانية والرابعة:
نص عليه في رواية صالح (^٢).
خلافًا لأصحاب الشافعي ﵏ في قولهم: يجوز ذلك في الأولة والثالثة، ولا يجوز في الثانية والرابعة إلا لمن أحرم معه (^٣).
دليلنا: أن من جاز أن يستخلفه في الأولة والثالثة، جاز في الثانية والرابعة.
دليله: من أحرم معه بالصلاة، وكل ركعة جاز أن يستخلفه فيها إذا
(^١) ينظر: المغني (٣/ ١٩٠)، والفروع (٢/ ٤٤٤)، والإنصاف (٤/ ٤١٤). وأبو إسحاق هو: ابن شاقلا، مضت ترجمته.
(^٢) لم أقف عليها في مسائله، وينظر: الروايتين (١/ ١٤١)، والمغني (٢/ ٥٠٩). وإلى هذا ذهبت الحنفية، والمالكية. ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ١١٩)، والهداية (١/ ٦١)، والمدونة (١/ ١٤٥)، والكافي ص ٥٢.
(^٣) ينظر: الحاوي (٢/ ٤٢٢)، والبيان (٢/ ٦١٤).