يقدم رجلًا يسلِّم بهم، قيل له: فالرجل يرعف في الصلاة؟ قال: يستأنف أحبُّ إليَّ.
فقد نص على جواز الاستخلاف، مع الحكم ببطلان صلاته في حقه.
وكذلك نقل عبد الله عنه (^١): إذا أحدث، فقدَّم رجلًا يصلِّي بهم من حيث انتهى الإمام، فقد استخلف عمر (^٢)، وعلي ﵄ (^٣)، وإن لم يستخلف كما فعل النبي ﷺ، فلا بأس (^٤)، وإن صلَّوا وحدانًا، فقد طُعن معاوية ﵁، وصلى الناس وحدانًا من حيث طعن أتموا لأنفسهم (^٥).
فقد نص على جواز الاستخلاف من جهة الإمام، ومن جهة أنفسهم، وأجاز ترك الاستخلاف، وأن يتموا صلاتهم منفردين.
(^١) في مسائله رقم (٥٢١).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: قصة البيعة، رقم (٣٧٠٠) بلفظ: (وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدَّمه).
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٣٦٧٠)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٤٢)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة بإمامين أحدُهما بعد الآخر رقم (٥٢٥٨)، واحتج بأثر علي ﵁ الإمامُ أحمد؛ كما في مسائل عبد الله رقم (٥٢٢)، ومسائل صالح رقم (١٢٧٩).
(^٤) مضى في (١/ ٤٩١).
(^٥) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٣٦٨٧) مرسلًا، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: الإمام يخرج ولا يستخلف، رقم (٥٢٥٩)، واحتج به الإمام أحمد؛ كما في مسائل عبد الله.