366

Tacliqa Besar dalam Isu-Isu Perbedaan Pada Mazhab Ahmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

قلت: لا، [فقال] (^١): لكنه حدثني: أن كريبًا مولى ابن عباس حدثه عن ابن عباس ﵄ قال: جلست إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا ابن عباس! إذا اشتبه على الرجل في صلاته، فلم يدر أزاد أم نقص؟ قلت: والله! يا أمير المؤمنين! ما أدري، ما سمعت في ذلك شيئًا. فقال عمر: والله! ما أدري. قال: فبينا نحن على ذلك، إذ جاء عبد الرحمن بن عوف، فقال: ما هذا الذي تذكران؟ فقال له عمر ﵁: ذكرنا الرجل يَشُكُّ في صلاته كيف يصنع؟ فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول … هذا الحديث (^٢).
وهذا يدل على أنه المراد بقوله: "لا غرار في الصلاة ولا نقصان".
واحتج: بأنه يمكنه أداء فرضه بيقين، فوجب أن يلزمه، ألا ترى أن من أمكنه أن يتوجه إلى القبلة، ويؤدي صلاته إليها بيقين، لزمه ذلك، ولا يتحرى، ويصلي إليها على غالب الظن؟ كذلك ها هنا.
والجواب: أنه يبطل بمن تيقن الطهارة، وشك في الحدث، فإنه لا يجب عليه أن يتوضأ، ويجوز له أن يصلي، وعلى أن المعنى في الأصل: أن المطلوب معنى موجود، وهو الكعبة، فإذا أمكنه الوصول إليها قطعًا ويقينًا، لم يجز الاجتهاد والظن، وليس كذلك في مسألتنا، فإن المطلوب فَعَله وهو شاكٌّ هل فعله أم لا؟ فإذا فعله، كان شاكًا في الزيادة المفسدة

(^١) ساقطة من الأصل، وهي في المسند، وبها يستقيم الكلام.
(^٢) مضى تخريجه (١/ ٣٧٦). وقد ذكره بهذا اللفظ مع ما دار بين ابن إسحاق وحسين المغازلي: الإمام أحمد في مسنده، رقم الحديث (١٦٧٧)، (٣/ ٢١٠).

1 / 381