354

Tacliqa Besar dalam Isu-Isu Perbedaan Pada Mazhab Ahmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

قيل له: يجب أن يرجع كل واحد من الحُكمين - أعني: حبط العمل، والخلود - إلى الشرطين جميعًا، ولا يرجع أحدهما إلى الشرطين دون الآخر، وهذا كقوله: لا تطأ وأنت محرِم، فعليك القضاء والكفارة، فإن كل واحد من الحُكمين راجع إلى الشرطين، وهما: الوطء، والإحرام. وكذلك قوله لعبد: إذا دخلتَ الدار، وكلمتَ زيدًا، فأنت حر، وامرأته طالق، فإن كل واحد من الشرطين، وهو: العتق، والطلاق راجع إلى الشرطين، فلا يعتق حتى يدخل الدار، ويكلم زيدًا، وكذلك: لا تطلق إلا بهما.
كذلك ها هنا يجب أن يكون حبط العمل يتعلق بالشرطين: الردة، والموت، والخلود متعلق بهما أيضًا، وهذه الآية أخصُّ من قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥]، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥]؛ لأنه لم يذكر في ذلك الموت، وقد ذكره ها هنا، على أنه قد قيل: إن في سياق هاتين الآيتين ما يدل على أن المراد به: إذا مات على كفره، دونَ مَنْ أسلمَ.
واحتج بقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، وقول النبي ﷺ "الإسلام يجبّ ما قبله" (^١).
والجواب: أن هذا محمول على ما تركه في حال كفره؛ بدليل ما ذكرنا.

(^١) مضى تخريجه (١/ ٣٥٧).

1 / 369