المنبر جالس، فإذا صعد المنبر، توجه [إلى] (^١) الناس وسلَّم (^٢).
روى النجاد بإسناده عن جابر ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا صعد المنبر، سلم (^٣).
وقوله: [كان] إخبارٌ عن دوام الفعل، ولا استقبال بعد استدبار، فسن السلام عنده؛ دليله: إذا استقبل قومًا بعد أن فارقهم.
واحتج المخالف: بأن ترك السلام عملُ أهل المدينة المتصلُ بينهم، فلو كان عندهم فيه شيء عن النبي ﷺ، [لم] (^٤) يعدلوا عنه.
والجواب: أن أبا بكر النجاد روى بإسناده عن أبي نضرة (^٥) قال:
(^١) ساقطة من الأصل.
(^٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٨١)، رقم (٦٦٧٧)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، باب: الإمام يسلم على الناس إذا صعد المنبر قبل أن يجلس، رقم (٥٧٤٢)، والحديث ضعيف؛ لتفرد عيسى بن عبد الله الأنصاري به. ينظر: التنقيح لابن عبد الهادي (٢/ ٥٦٦)، والبدر المنير (٤/ ٦٢٦).
(^٣) أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء في الخطبة يوم الجمعة، رقم (١١٠٩)، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الجمعة، باب: الإمام يسلم على الناس إذا صعد المنبر قبل أن يجلس، رقم (٥٧٤١)، قال أبو حاتم: (حديث موضوع). ينظر: العلل لابن أبي حاتم رقم (٥٩٠).
(^٤) بياض في الأصل، وبها يتم الكلام، وينظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (١/ ٣٣١).
(^٥) المنذر بن مالك بن قُطَعة العبدي، العوفي، البصري، قال ابن حجر: =