1149

Tacliqa Besar dalam Isu-Isu Perbedaan Pada Mazhab Ahmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

فإن قيل: قد أجمعوا على أن السعي إلى صلاة الجمعة واجب بهذه الآية، فإذا حملتم الآية على الخطبة، خرجت عن أن يكون دلالة على حضور صلاة الجمعة.
قيل له: إذا دلت الآية على وجوب السعي إلى الخطبة، كان فيها دلالة على وجوب السعي إلى الصلاة؛ لأن الخطبة تراد للصلاة، ولأن الخطبة أقيمت مقام الركعتين؛ بدليل: أنه إذا لم يخطب، صلى ظهرًا أربعًا، وإذا كانتا (^١) كالركعتين، ثم [إذا] ثبت أن العدد شرط في الركعتين، وجب أن يكون شرطًا في الخطبتين، ولأن الخطبتين كصلاة الجمعة؛ بدليل: أن الوقت شرط فيها كالركعتين، ثم العدد شرط في الركعتين، كذلك الخطبتان، ولأن الخطبة ذكرٌ جُعل شرطًا في صحة الجمعة، فلا تصح إلا بحضور (^٢) العدد والمشروط فيها، أصله: تكبيرة الإحرام.
فإن قيل: تبطل بالشهادتين، هي ذكر جُعل شرطًا في صحة الجمعة، وتصح من غير حضور العدد.
قيل له: لا تبطل؛ لأن الشرط هو الإيمان، وهو اعتقاد القلب (^٣)، وليس ذلك بذكر، والشهادتان إخبار عما في القلب من الاعتقاد، فلم

(^١) في الأصل: كانا.
(^٢) في الأصل: بحظور.
(^٣) الإيمان: اعتقاد بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، يزيد وينقص. ينظر: الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام ص ١٠، والإيمان لابن أبي شيبة ص ٥٠.

3 / 139