1106

Tacliqa Besar dalam Isu-Isu Perbedaan Pada Mazhab Ahmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

وهذا في الليل؛ لأنهم في النهار لا بد لهم من الانتشار، والتشاغل بالمعاش، والأمور التي لا ينقطعون عنها بالمطر، فتزول فائدة الرخصة.
فأما حديث ابن عمر ﵄ إن صح -، فهو محمول على الوقت الذي كان يجمع النبي ﷺ من غير عذر، وقد رُوي في ذلك أخبار، فروى النجاد بإسناده عن صالح مولى التوءمة (^١) عن ابن عباس ﵄ قال: كان يجمع النبي ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في المدينة، من غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: فلم فعل ذلك؟ قال: أراد التوسعة على أمته (^٢)، وهذا يدل على ما ذكرنا.
فإن قيل: تناول قوله: ولا مطر، على أنه كان قد انقطع في الصلاة الثانية بعد أن أحرم بها، فإنه يتم الجمع.
قيل له: تعليل ابن عباس يمنع من هذا؛ لأنه قال: أراد التوسعة على أمته، وهو ﵁ أعرفُ بالحال والقصة، فلم يصح هذا التأويل.
وأما القياس على السفر والمرض، فالمعنى فيهما: أن العذر

= الجمع بين الصلاتين في الحضر (١/ ١٤٥)، وعبد الرزاق في المصنف رقم (٤٤٣٨ و٤٤٣٩ و٤٤٤١)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٦٣٢٤ و٦٣٢٨)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٤٣٠)، وإسناده من أصح الأسانيد.
(^١) في الأصل: التومة.
وصالح هو: ابن نبهان المدني، مولى التوءمة، قال ابن حجر: (صدوق اختلط)، توفي سنة ١٢٥ هـ. ينظر: التقريب ص ٢٧٩.
(^٢) مضى تخريجه في ص ٧٥.

3 / 96