في سفر، فلما حضرت الصلاة، قدَّموا رجلًا منهم، فصلى بهم أربعًا، فلما انصرف، قال سلمان: يا هذا! نصف المربوعة، نحن إلى التخفيف أفقر (^١).
فوجه الدلالة: أنهم لم يعيدوا الصلاة، وأتموا، ولكن أنكروا عليه تركَ فضيلة القصر.
وروى النجاد بإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد قال: بلغ عبدَ الله: أن عثمان ﵄ صلى أربع ركعات بمنى، فقال عبد الله: قد صليتُ مع رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان (^٢).
وروى النجاد في لفظ آخر بإسناده عن الأسود: أنه أخبر ابن مسعود: أن عثمان بن عفان ﵁ صلى في الحج أربع ركعات، قال: فقال: قد فعلها؟! إنا لله وإنا إليه راجعون، صلى رسول الله ﷺ ركعتين، وصلى أبو بكر ﵁ (^٣) ركعتين، وصلى عمر ﵁ ركعتين، وصلى عثمان ﵁ ست سنين من إمارته ركعتين، قال: ثم حضرت العصر، فقام فصلى
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم (٨٢٤٥)، وصحح إسناده الألباني في الإرواء (٦/ ٢٨١).
(^٢) أخرجه البخاري في أبواب: تقصير الصلاة، باب: الصلاة بمنى، رقم (١٠٨٤)، وفي كتاب: الحج، باب: الصلاة بمنى، رقم (١٦٥٧)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: قصر الصلاة بمنى، رقم (٦٩٥).
(^٣) من الهامش.