352

Tacliq Kabir

التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة ت الفريح

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
يجب عليه قضاء ما تركه من الصلوات، كما لا يجب على الكافر الأصلي، ويدل عليه أيضًا: أن عمله بالحج ينحبط، ويجب عليه القضاء، فدل على أنه كالكافر الأصلي، وكذلك الطهارة تبطل، ويدل عليه أيضًا: أنه لا قضاء لما تركه في حال ردته؛ كالكافر الأصلي.
والجواب: أن عندنا لا يحبط عمله بنفس الردة، وإنما ينحبط إذا مات على الردة، وكل ما فعله قبل الردة مثل: الحج، والصلاة، والصيام، والطهارة فحكمه قائم كما كان لم يبطل، ولكنا أوجبنا عليه الحج بعد إسلامه؛ لأنه إسلام طرأ بعد كفر، فلزمه الحج؛ كالحربي، ولأن هذا الإسلام الثاني يلزمه فيه جميع العبادات من الصلاة، والصيام، والزكاة؛ كما يلزمه في الإسلام الأول، كذا يجب أن يلزمه الحج، ولم يلزمه في الإسلام الثاني قضاءُ ما فعله قبل الردة؛ لأنه يفعل أمثال تلك العبادات في أوقاتها، فلا حاجة إلى قضائها؛ ولأنها تكثر، فيؤدي إلى المشقة، وليس كذلك الحج؛ لأنه لا يفعل أمثاله في الإسلام الثاني؛ ولأنه لا يكثر، فلا مشقة في فعله، وأما الطهارة، فإنما يلزمه إعادتها بعد الإسلام؛ لأنها عبادة تفتقر إلى نية، فأبطلتها الردة؛ كالصلاة إذا كان محرمًا بها، وكالصوم، ثم ارتد (^١) في أثنائه؛ فإنه يبطل، كذلك الطهارة يجب أن تبطل بالردة، فامتنع أن يكون بطلانها يحبط العمل.
وأما ما تركه في حال ردته، فإنما لم يلزمه قضاؤه؛ لأنه تركه في حال

(^١) كذا في الأصل، ولعلها: إذا ارتد.

1 / 367