114

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Penyiasat

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Penerbit

مكتبة العبيكان

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genre-genre

غبَسَ اللَّيْلُ وأغْبَسَ، وغَبَشَ وأَغْبَشَ، وهو اخْتِلاطُ الضوْءِ والظُّلْمَةِ (١). - وَقَوْلُهُ: "ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُباء" [١١]. يَجُوزُ في "قُباء" الصَّرفُ على المَوضعِ والمَكَانِ، وتَركُ الصَّرْفِ على مَعْنَى البُقْعَةِ والأرْضِ (٢)، ويَدُلُّ علَى أنه مَمْدُوْدٌ قَوْلُ ابنِ الزِّبَعْرَى (٣):

= وأَغْسَقَ، وغَسَى وأغَسَى، وغَطَشَ وأَغْطَشَ، وغَبَشَ وأَغْبَشَ: كل هَذَا إِذَا أَظْلَمَ". (١) في الصِّحَاحِ: "غَبَسَ": "الغَبَسُ: لونٌ كَلَوْنِ الزَمَادِ، وَهُوَ بَيَاضٌ فيه كُدْرَةٌ". (٢) قُباء: اسْمُ مَوْضِعٍ قُرْبَ المدِيْنةِ مَعْرُوْفٌ مَشْهُوْرٌ، فيه أوَّلُ مَسْجِدٍ أُسّسَ على التَّقْوَى كَمَا جَاءَ في القُرْآنِ الكَرِيْمِ، وذِكْرُهُ مُسْتفِيْضٌ في كُتُبِ السّيْرَةِ، والمَوَاضِعِ، وشُرُوْحِ الأحَادِيْثِ، والتَّفَاسِيْر، وأَغْلَبُ كُتُبِ اللُّغَةِ. والغَالِبُ في اسمِ هَذَا المَوْضِعِ المَدُّ، وذكر ابنُ الأنْبَاريّ في "المُذَكَّرِ والمُؤنَّثِ" (٤٦٩) القَصْرَ، وأَنْشَدَ بيتَ ابنِ الزّبَعْرَى وعَقَّبَ عَلَيْهِ بقَوْلهِ: "فَهَذَا مَوْضِعٌ آخَرُ مَقْصُوْرٌ" فإذَا كَانَ مَوْضِعًا آخرَ غيرَ قُبَاءِ المَدِيْنَةِ فَلَا يَلزمُنَا؛ لأنَّه خَارِجٌ عن دائِرَةِ البَحْثِ. وَقَال الحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بن عَبْدِ البَرّ في "التمْهِيْدِ" (١٣/ ٢٦٢): "مُذَكَّر مَمْدُوْدٌ". ولَمَّا ذَكَرَهُ يَاقوتُ الحَمَوي في "مُعْجَم البُلْدَان" (٤/ ٣٤٢) قال: "وأَلِفُهُ واوٌ يُمَدّ ويُقْصَرُ ويُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ: قَال عِيَاضٌ: وأَنكرَ البَكْرِيُّ فيه القَصْرَ، ولم يَحْكِ فيه القَالِي سوَى المَدِّ، قَال الخَلِيْلُ: هُوَ مَقْصُوْرٌ". وفي "الرَّوْضِ المعطار" (٤٥٢): "وَقَد يُقْصَرُ" وأَنْشَدَ بيتَ ابنِ الزِّبَعْرَى. ونصُّ أبي علي القَالِي في "المقصور والممدود" له ص (٤١٣) (رسالة علميَّة)، و"الأمالي" (٣/ ١٤١). (٣) هو: عَبدُ اللهِ بنُ الزّبَعْرَى بن قَيْسِ بن عَدِيِّ بن سَعْد السَّهْمِي القُرَشِي، شاعرُ قُرَيْش في الجَاهلية، من أشدَّ الناسِ على المُسْلِمين، ولمَّا فُتحت مَكَّةُ فرَّ إلى نَجْرَانَ، وَخَاطَبَهُ حَسَّانُ بأبياب كانت من أَسْبَابِ عَوْدَتِهِ، ثُم أَسْلَمَ فقال يَعْتذرُ إلى النَّبِيِّ ﷺ: إِنّي لمُعْتَذِرٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّتِي ... أَسْدَيْتُ إِذْ أَنَا في الضَّلالِ أَهِيْمُ أَيَّامَ تَأمُرُني بِأَغْوَى خُطَّةٍ ... سَهْمٌ وَتَأمُرُني بِهَا مَخْزُوْمُ =

1 / 17