١٦٣- وبكى عبد الله بن مسعود على أخيه عتبة، فقيل له: يا أبا عبد الرحمن، تبكي! قال: كان أخي في النسب، وصاحبي مع رسول الله ﷺ؛ ما يسرني أني كنت قبله؛ لأن يموت فأحتسبه، أحب إلي من أن أموت فيحتسبني.
١٦٤- قال: ولما مات مخلد بن يزيد بن المهلب، أتي أبوه بمائدته التي كان يؤتى بها، قبض أصحابه أيديهم عن الطعام، فقال: مضى مخلد لشأنه، فعليكم بشأنكم؛ من كان آكلًا في غدٍ فليأكل اليوم.
١٦٥- أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الحسن، قال: [أخبرنا] أبو الحسن:
لما قتل محمد بن عبد الله بن خازم، وأتى أباه ناسٌ يعزونه، فكان فيمن أتاه رجلٌ من الأزد، له صلاحٌ، فقال:
أبى الصبر لي أن السكارى تعاورت ... بأسيافها فردًا وحيدًا محمدا
فلو في عراك غادرته مجدلًا ... لقلت كمن قد راح بالسيف واغتدى
فقال الأزدي: يرحمك الله أبا صالح، ما أراد الله لمحمدٍ خيرًا مما أردت، قتل مظلومًا في الله، ومصابه ثكلٌ لا ثكل مثله، فاحتسب، ⦗١٠١⦘ واصبر، تجز ثواب الصابرين.
فقال: اللهم إن أخا الأزد قد نصحني، وقال بما أعرف، فهب لي صبرًا.