665

Tabsira

التبصرة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
عَمِّ انْطَلِقْ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ: مَا جَزَاءُ من خاف مقام ربه؟ فانطلق عمر فَأَخْبَرَ عُمَرَ ﵁ فَأَتَاهُ عُمَرُ ﵁ وَقَدْ شَهَقَ فَمَاتَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَقَالَ: لَكَ جَنَّتَانِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ ﷿، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ ﷿ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ﷿ ".
أَخْرَجَاهُ في الصحيحين.
وقال يحيى ابن أبي كثير: لا يحمد ورع امرىء حَتَّى يَشْفِيَ عَلَى طَمَعٍ وَيَقْدِرَ عَلَيْهِ فَيَتْرُكَهُ حِينَ تَرَكَهُ للَّهِ ﷿.
آهٍ مِنْ نَفْسٍ مَا يَقِرُّ قَرَارُهَا، طَلَعَتْ شَمْسُ الشَّيْبِ وَمَا خَبَتْ نَارُهَا، مَا لاحَتْ لَهَا شَهْوَةٌ إِلا قَلَّ اصْطِبَارُهَا، مَا بَانَتْ لَهَا مَوْعِظَةٌ فَبَانَ اعْتِبَارُهَا، كَمْ وَعَظَهَا لَيْلَهَا وَنَهَرَهَا
نَهَارَهَا، الذَّنْبُ لِبَاسُهَا وَالْجَهْلُ شِعَارُهَا، كَمْ نُكْثِرُ النَّصَائِحَ وَمَا تَقِلُّ أَوْزَارُهَا، كَمْ تُقَوَّمُ وَمَا يَصْلُحُ ازْوِرَارُهَا، كَمْ تَلاءَمُ لُطْفًا وَمَا يَرْعَوِي نِفَارُهَا، كُلَّمَا جَذَبَهَا أَمَلُهَا زَادَ اغْتِرَارُهَا، إِلَى كَمْ مَعَ الْمَعَاصِي أَمَا يُلْزِمُهَا عَارُهَا، أَسَاءَ تَدْبِيرَهَا أَمْ قُبِّحَ اخْتِيَارُهَا، مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهَا إِذَا طَالَ عِثَارُهَا.
إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أُطْمِعَتْ طَمِعَتْ، وَإِذَا أُقْنِعَتْ بِالْيَسِيرِ قَنَعَتْ، فَإِذَا أَرَدْتَ صَلاحَ مَرَضِهَا فَبِتَرْكِ غَرَضِهَا، احْبِسْ لِسَانَهَا عَنْ فُضُولِ كَلِمَاتِهَا، وَغُضَّ طَرْفَهَا عَنْ مُحَرَّمِ نَظَرَاتِهَا، وَكُفَّ كَفَّهَا عَنْ مُؤْذِي شَهَوَاتِهَا إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْعَى لَهَا فِي نَجَاتِهَا.
إِخْوَانِي: عَلامَةُ الاسْتِدْرَاجِ الْعَمَى عَنْ عُيُوبِ النَّفْسِ، مَا مَلَكَهَا عَبْدٌ إِلا عَزَّ وَمَا مَلَكَتْ عَبْدًا إِلا ذَلَّ:

2 / 185