590

Tabsira

التبصرة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
(ولي قرينان مالي مِنْهُمَا خَلَفٌ ... طُولُ الْحَنِينِ وَعَيْنٌ دَمْعُهَا يَكِفُ)
يَا مَنْ يَفْرَحُ فِي الْعِيدِ بِتَحْسِينِ لِبَاسِهِ، وَيُوقِنُ بِالْمَوْتِ وَمَا اسْتَعَدَّ لِبَاسِهِ، وَيَغْتَرُّ بِإِخْوَانِهِ وَأَقْرَانِهِ وَجُلاسِهِ، وَكَأَنَّهُ قَدْ أَمِنَ سُرْعَةَ اخْتِلاسِهِ، كَيْفَ تَقَرُّ بِالْعِيدِ عَيْنُ مَطْرُودٍ عَنِ الصَّلاحِ، كَيْفَ يَضْحَكُ سِنُّ مَرْدُودٍ عَنِ الْفَلاحِ، كَيْفَ يُسَرُّ مَنْ يُصِرُّ عَلَى الأَفْعَالِ الْقِبَاحِ، كَيْفَ لا يَبْكِي مَنْ قَدْ فَاتَهُ جَزِيلُ الأَرْبَاحِ، النَّوْحُ أَحَقُّ بِكَ مِنَ السُّرُورِ يَا مَغْرُورُ، وَالْحُزْنُ أَجْدَرُ بِكَ مِنْ جَمِيعِ الأُمُورِ، وَالْجِدُّ أَوْلَى بِكَ مِنَ التَّوَانِي وَالْفُتُورِ، كَيْفَ يُسَرُّ بِعِيدِهِ مَنْ تَابَ ثُمَّ عَادَ، كَيْفَ يَفْرَحُ بِالسَّلامَةِ مَنْ آثَامُهُ فِي ازْدِيَادٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: رَأَيْتُ فَتْحًا الْمَوْصِلِيَّ يَوْمَ عِيدٍ وَقَدْ رَأَى عَلَى النَّاسِ الطَّيَالِسَ وَالْعَمَائِمَ فَقَالَ لِي: يَا إِبْرَاهِيمُ أَمَا تَرَى ثَوْبًا يَبْلَى وَجَسَدًا يَأْكُلُهُ الدُّودُ غَدًا؟ هَؤُلاءِ قَوْمٌ قَدْ أَنْفَقُوا خَزَائِنَهُمْ عَلَى بُطُونِهِمْ وَظُهُورِهِمْ وَيَقْدُمُونَ عَلَى رَبِّهِمْ مَفَالِيسَ. أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ ظَفْرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّقَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: نَظَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْفِطْرِ إِلَى النَّاسِ وَشُغُلِهِمْ بِمَا هُمْ فِيهِ مِنَ الأَكْلِ وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ فَقَالَ: لَئِنْ كَانُوا هَؤُلاءِ قَدْ أَنْبَأَهُمُ اللَّهُ ﷿ أَنَّهُ قَدْ تَقَبَّلَ مِنْهُمْ صِيَامَهُمْ وَقِيَامَهُمْ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَصْبَحُوا مَشَاغِيلَ بِأَدَاءِ الشُّكْرِ، وَلَئِنْ كانوا يَخَافُونَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَكُونُوا أَشْغَلَ وَأَشْغَلَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيِّ سَمِعْتُ مُظَفَّرَ بْنَ سَهْلٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُسْلِمٍ صَاحِبِ قَنْطَرَةِ بُرْدَانَ يَوْمَ عيد فوجدته وعليه قميص مرقوع مطبق وَقُدَّامُهُ قَلِيلُ خَرْنُوبٍ يَقْرِضُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ الْيَوْمُ يَوْمُ عِيدِ الْفِطْرِ تَأْكُلُ الْخَرْنُوبَ؟ فَقَالَ لِي: لا تَنْظُرْ إِلَى هَذَا وَلَكِنِ انْظُرْ إِنْ سَأَلَنِي مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ!
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصُّوفِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ النَّهْدِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي إدريس بن

2 / 109