486

Tabsira

التبصرة

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
بسم الله الرحمن الرحيم
المجلس الأول
فِي ذِكْرِ عَاشُورَاءَ وَالْمُحَرَّمِ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي طهر بتأديبه من أَهْلِ تَقْرِيبِهِ نُفُوسًا، وَسَقَى أَرْبَابَ مُصَافَاتِهِ مِنْ شراب مناجاته كؤوسًا، وَدَفَعَ كَيْدَ الشَّيْطَانِ عَنْ قُلُوبِ أَهْلِ الإِيمَانِ فَأَصْبَحَ عَنْهَا مَحْبُوسًا، وَصَرَفَ عَنْ أَهْلِ وِدَادِهِ بِلُطْفِهِ وَإِسْعَادِهِ أَذًى وَبُوسًا، وَأَذَلَّ بِقَهْرِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ أَعْنَاقًا وَرُءُوسًا، وَأَعَادَ ذِكْرَ الأَصْنَامِ بِعِزِّ التَّوْحِيدِ وَالإِسْلامِ مَطْمُوسًا، وَجَعَلَ عَدَدَ السِّنِينَ بِجَرَيَانِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لِلْحَاسِبِينَ مَحْرُوسًا، وَكَرَّمَ عَشْرَ الْمُحَرَّمِ وَكَلَّمَ فِي عَاشُورَاءَ مِنْهُ نَبِيَّهُ مُوسَى.
أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمٍ لا تُحْصَى عَدَدًا وَمَا أَقْضِي بِالْحَمْدِ حَقًّا، وَأَشْكُرُهُ وَلَمْ يَزَلْ لِلشُّكْرِ مُسْتَحِقًّا، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الْمَالِكُ لِلرِّقَابِ كُلِّهَا رِقًّا، كَوَّنَ الأَشْيَاءَ وَأَحْكَمَهَا خَلْقًا، وَفَتَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَكَانَتَا رَتْقًا، وَقَسَّمَ الْعِبَادَ فَأَسْعَدَ وَأَشْقَى ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السماء رزقا﴾ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَشْرَفُ الْخَلائِقِ خَلْقًا وَخُلُقًا، ﷺ وَعَلَى صاحبه أبي بكر الصِّدِّيقِ الَّذِي حَازَ كُلَّ الْفَضَائِلِ سَبْقًا وَيَكْفِيهِ: ﴿وسيجنبها الأتقى﴾ وَعَلَى عُمَرَ الْعَادِلِ فَمَا يُحَابِي خَلْقًا، وَعَلَى عُثْمَانَ الَّذِي اسْتَسْلَمَ لِلشَّهَادَةِ

2 / 5